تحولت ليلة فرح إلى مأساة دامية في مدينة كتم بولاية شمال دارفور، بعد هجوم عنيف استهدف حفل زفاف في حي السلام، مخلفًا عشرات القتلى والجرحى في واحدة من أكثر الحوادث صدمة خلال الفترة الأخيرة.
وأفادت مصادر محلية بأن عدد الضحايا تجاوز 56 قتيلًا، بينهم 17 طفلًا، إلى جانب أكثر من 100 مصاب، فيما لا يزال عدد من الأشخاص في عداد المفقودين، وسط جهود مستمرة للبحث تحت الأنقاض.
وبحسب الروايات الأولية، فإن الهجوم نُفذ بواسطة طائرة مسيّرة يُعتقد أنها تابعة للجيش، حيث استهدفت موقع الاحتفال الذي كان يقام بزواج الشاب النذير يونس عبدالله منقالى، ما أدى إلى سقوط عدد كبير من المدنيين، معظمهم من النساء والأطفال.
ومن بين الضحايا والدة العريس، زينب إبراهيم منقالى، إلى جانب عدد من أقاربه، فيما أُصيب العريس وعدد من أفراد أسرته بجروح متفاوتة، إضافة إلى عشرات الحاضرين.
وخلف الهجوم دمارًا واسعًا في موقع الحفل، في وقت تواصل فيه فرق محلية عمليات البحث عن ناجين أو ضحايا محتملين تحت الركام، مع توقعات بارتفاع حصيلة القتلى.
وتأتي هذه الحادثة في ظل تصاعد التوترات الأمنية في إقليم دارفور، الأمر الذي يزيد من تعقيد الأوضاع الإنسانية ويضاعف المخاوف بشأن استهداف المدنيين في مناطق النزاع.