شرعت لجنة أمن محلية دلقو بالولاية الشمالية في اتخاذ إجراءات قانونية مشددة ضد مروّجي خطاب الكراهية والعنصرية، مؤكدة عزمها على حماية التماسك الاجتماعي والتصدي لكل ما يهدد استقرار المنطقة.
وجاء القرار عقب اجتماع موسّع ضم لجنة الأمن وممثلي تنسيقية حكومة إقليم دارفور بالولاية وأعيان المجتمع، حيث شدد المجتمعون على ضرورة تعزيز التعايش السلمي وترسيخ وحدة الصف الوطني في ظل التحديات الراهنة.
وأوضح بيان مشترك أن الأصوات التي تروّج للفرقة لا تعبّر عن إنسان دلقو ولا عن موروثها الاجتماعي، مشيرًا إلى عمق العلاقات التاريخية بين مكونات المجتمع السوداني، والتي ظلت قائمة على التعايش والتكامل عبر عقود طويلة.
وأكد رئيس اللجنة مدثر شرف الدين عبد الله أن السلطات لن تتهاون مع أي محاولات لبث الكراهية، مشددًا على المضي قدمًا في ملاحقة المتورطين وتقديمهم للعدالة، بالتوازي مع جهود تعزيز وحدة المجتمع وتحصينه من دعوات الانقسام.
من جانبه، أشار ممثل أعيان المحلية شرف الدين محي الدين إلى أن ما أُثير مؤخرًا لا يعكس حقيقة المجتمع، الذي ظل نموذجًا للتسامح والتعايش، مدعومًا بإرث تاريخي من العلاقات الاجتماعية والتجارية المتينة.
بدوره، أكد ممثل تنسيقية حكومة إقليم دارفور كمال الحاج داؤود أن الروابط بين مكونات المجتمع في الشمالية وأهل دارفور ضاربة في الجذور، وأن أي خطاب يهدد هذا التماسك مرفوض ويستوجب المحاسبة.
وأشاد الاجتماع بوعي المواطنين وإدراكهم بخطورة المرحلة، معتبرًا أن وحدة الصف تمثل خط الدفاع الأول في مواجهة التحديات، وأن محاولات بث الفتنة تصب في مصلحة جهات تسعى لزعزعة استقرار البلاد.
واختُتم اللقاء بالتأكيد على أن ما حدث سيكون دافعًا لمزيد من التكاتف، مع الإعلان عن تسيير قافلة دعم إنساني جديدة خلال الأيام المقبلة إلى الوافدين بمعسكر العفاض بمحلية الدبة، في رسالة تضامن تعزز قيم التكافل الوطني.