في موقف لافت يعكس قلقًا متزايدًا من تصاعد التوترات، وجّه شيخ مسيد وخلاوي كدباس، محمد حاج حمد الجعلي، نداءً واضحًا بضرورة كبح جماح الخطابات التي تهدد وحدة المجتمع السوداني، محذرًا من خطورة استغلال أحداث فردية لإشعال الفتن والانقسامات.
وأوضح الجعلي، في بيان صدر السبت، أن ما يتم تداوله مؤخرًا عبر بعض المنصات الرقمية يحمل مؤشرات مقلقة، إذ يسعى – بحسب تعبيره – إلى إذكاء النزعات القبلية والجهوية، وهو أمر يتنافى مع القيم الأصيلة التي عُرف بها المجتمع السوداني عبر تاريخه.
وشدد على رفضه القاطع لكل أشكال الكراهية والتمييز، مؤكدًا أن هذه الخطابات لا تمثل أخلاق السودانيين ولا تعكس روح التعايش التي ظلت سائدة بينهم.
وفي جانب إنساني، دعا الجعلي إلى الوقوف مع النازحين الذين أجبرتهم الحرب على مغادرة ديارهم، معتبرًا أن دعمهم ليس خيارًا بل واجب أخلاقي يعكس معدن الشعب السوداني وتقاليده الراسخة في التكافل.
كما ناشد المواطنين توخي الحذر في تداول المعلومات، والابتعاد عن نشر الشائعات أو المساهمة في تصعيد الأوضاع، مؤكدًا أن حماية البلاد من الانزلاق نحو الفتنة مسؤولية جماعية تتطلب وعيًا وتكاتفًا من الجميع.
وختم بالإشارة إلى الدور التاريخي للطرق الصوفية في تعزيز السلم الاجتماعي، داعيًا إلى التمسك بقيم التسامح والاحترام المتبادل، باعتبارها خط الدفاع الأول في مواجهة أي محاولات لتمزيق النسيج الوطني.