دقّ مرصد مشاد ناقوس الخطر محذرًا من تفاقم كارثة صحية غير مسبوقة في إقليم دارفور، مع انتشار متسارع لوبائي الحصبة والسعال الديكي وسط الأطفال، خاصة في محلية كبكابية، في ظل انهيار شبه كامل للخدمات الصحية.

وكشفت بيانات الرصد الميداني عن أرقام صادمة، حيث تم تسجيل أكثر من 1709 إصابات بالحصبة خلال يومين فقط، ما أدى إلى وفاة أكثر من 40 طفلًا، إلى جانب إصابة 389 طفلًا بالسعال الديكي ووفاة 6 آخرين، في مشهد يعكس حجم المأساة التي يعيشها المدنيون، خصوصًا الأطفال.
ويؤكد المرصد أن هذه التطورات تمثل كارثة إنسانية مكتملة، نتيجة التدهور الحاد في النظام الصحي واستمرار النزاع، ما جعل آلاف الأطفال عرضة للموت في أي لحظة، وسط غياب العلاج والرعاية الأساسية.
وفي تحذير شديد اللهجة، دعا المرصد المجتمع الدولي والمنظمات الأممية والإنسانية إلى التدخل الفوري لاحتواء التفشي، عبر توفير اللقاحات والعلاج العاجل، وإنقاذ ما يمكن إنقاذه من الأرواح.
كما شدد على ضرورة وقف الأعمال العدائية فورًا، وفتح ممرات إنسانية آمنة تتيح وصول الفرق الطبية والإغاثية دون عوائق، مع ضمان حماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني.
وأكد المرصد أن استمرار الوضع على ما هو عليه ينذر بكارثة أكبر، قد تتضاعف فيها أعداد الضحايا بشكل مأساوي، في وقت يواجه فيه أطفال السودان خطرًا حقيقيًا يهدد حياتهم يومًا بعد يوم.