في خطوة تعكس تصاعد الحراك الإقليمي تجاه الأزمة السودانية، طلبت الهيئة الحكومية للتنمية (الإيغاد) رسميًا فتح مكتب مؤقت لها في الخرطوم، وذلك خلال لقاء جمع نائب السكرتير التنفيذي للمنظمة، محمد عبدي، بوزير الخارجية السوداني محي الدين سالم.
وأبدى الوزير ترحيب الحكومة السودانية بالمقترح، مؤكدًا استعداد الخرطوم لتقديم كافة التسهيلات اللازمة لافتتاح المكتب، إلى جانب الترتيب لزيارة رفيعة المستوى لقيادات الإيغاد في أقرب وقت، في خطوة تهدف إلى تعزيز الحضور الميداني للمنظمة ودعم جهود الاستقرار.
وخلال اللقاء الذي عُقد على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي، شدد وزير الخارجية على أن تحسين الأوضاع الإنسانية يمثل أولوية قصوى، مع ضرورة ضمان وصول المساعدات إلى المتضررين دون عوائق.
كما أكد على أهمية إخلاء قوات الدعم السريع للأعيان المدنية في مدن دارفور وكردفان، باعتبار ذلك خطوة أساسية لتهيئة البيئة لعودة المواطنين وإطلاق حوار وطني شامل يحافظ على مؤسسات الدولة وسيادتها.
من جانبه، عبّر نائب السكرتير التنفيذي للإيغاد عن تضامن المنظمة مع السودان، مشيرًا إلى أن الإيغاد تمثل الإطار الإقليمي الأنسب لمعالجة الأزمة، مؤكدًا أهمية تنسيق الجهود مع الاتحاد الإفريقي وتوحيد المبادرات الدولية لتجنب تشتت المسارات.
واتفق الطرفان على ضرورة تعزيز التكامل الإقليمي، وضمان استمرار السودان كدولة فاعلة في منظومة شرق إفريقيا، بما يدعم الوصول إلى حل مستدام للأزمة الراهنة.