صعّدت الغرفة القومية للمستوردين موقفها تجاه قرار حكومي بحظر استيراد 45 سلعة، معلنة رفضها القاطع للخطوة، وكاشفة عن اتجاهها لاتخاذ مسار قانوني للطعن في القرار خلال الفترة المقبلة.
وأوضح رئيس الغرفة، الصادق جلال الدين، أن القرار من شأنه التأثير المباشر على وفرة السلع في الأسواق، لافتاً إلى أنه صدر قبل استكمال أعمال الفريق الاقتصادي الذي تم تشكيله في 9 أبريل 2026 لدراسة خيارات ترشيد الواردات وتنشيط الصادرات.
وأشار إلى أن الغرفة دفعت بمذكرة فنية تضمنت مقترحات بديلة لمعالجة أزمة النقد الأجنبي، محذراً من أن بعض السلع المشمولة بالحظر تمثل مورداً مهماً للخزينة العامة عبر الرسوم الجمركية والضرائب، وأن إيقاف استيرادها قد يؤدي إلى تراجع الإيرادات الحكومية.
كما نبه إلى تداعيات محتملة للقرار، من بينها ارتفاع الأسعار وتراجع المنافسة، فضلاً عن تنامي أنشطة التهريب والاحتكار، خاصة في ظل تطبيق نظام الحصص على سلع مثل السيراميك والرخام والبورسلين.
وكان رئيس الوزراء كامل إدريس قد أصدر قرار الحظر استناداً إلى توصيات لجنة فنية بوزارة الصناعة والتجارة، وشمل سلعاً غذائية واستهلاكية ومواد بناء ومنتجات نسيجية وجلدية وبلاستيكية.
وتأتي هذه التطورات في ظل ضغوط اقتصادية متزايدة، حيث أظهرت بيانات بنك السودان المركزي اتساع العجز في الميزان التجاري إلى 3.8 مليار دولار خلال عام 2025، نتيجة فجوة كبيرة بين الصادرات والواردات. كما واصل سعر الدولار ارتفاعه في السوق الموازي، مسجلاً نحو 4,250 جنيهاً بحسب متعاملين.
ورغم أن الحكومة كانت قد اتخذت في نهاية 2025 إجراءات لضبط الاستيراد والحد من التهريب، ترى الغرفة أن القيود الجديدة قد تضر بالتزامات السودان التجارية وتزيد من تعقيد المشهد الاقتصادي.