في خطوة تعكس عمق العلاقات بين الشعبين، أعربت جمهورية مصر العربية عن بالغ أسفها وحزنها تجاه الفاجعة التي هزت السودان، إثر انهيار مأساوي وقع في أحد المناجم التقليدية لتعدين الذهب بولاية نهر النيل.
وفي بيان رسمي صادر عن وزارة الخارجية المصرية، أكدت القاهرة تضامنها الكامل مع السودان في هذا الظرف الإنساني المؤلم، مقدمة خالص تعازيها لأسر الضحايا والمصابين، ومُعربة عن تمنياتها بالشفاء العاجل للجرحى.
الانهيار وقع في منجم يُعرف باسم “كرش الفيل” بمنطقة الحويد، الواقعة في الممر الصحراوي بين عطبرة وهيا، حيث باغتت كتل ضخمة من الرمال والصخور عشرات العمال أثناء تنقيبهم داخل منجم بدائي، وسط ظروف عمل خطرة وانعدام شبه كامل لمعدات الإنقاذ.
وبحسب الشركة السودانية للموارد المعدنية – وهي الجهة الحكومية المشرفة على قطاع التعدين – فقد أودى الحادث بحياة 11 عاملاً على الأقل، بينما أُصيب سبعة آخرون تم نقلهم للمستشفيات في ظل جهود إسعاف متواضعة وإمكانيات محدودة.
الحادث يعيد للأذهان سلسلة من الكوارث المتكررة في قطاع التعدين الأهلي بالسودان، حيث لا تزال المناجم العشوائية تفتقر لأبسط شروط السلامة، رغم كون الذهب أحد أهم صادرات البلاد.
ففي عام 2023، لقي 14 عاملاً مصرعهم في حادث مشابه، بينما شهد عام 2021 انهياراً مروعاً أودى بحياة 38 شخصاً.
وتسلط هذه الحوادث الضوء على الحاجة الملحة لإصلاح شامل في قطاع التعدين التقليدي، وضرورة توفير حماية قانونية وتقنية للآلاف من السودانيين الذين يخاطرون بأرواحهم يومياً في باطن الأرض بحثاً عن لقمة العيش.