في خطوة تحمل أبعادًا إنسانية وتنظيمية، شرعت سلطات محلية شرق النيل بولاية الخرطوم في تنفيذ عملية نقل رفات ضحايا الحرب المدفونين مؤقتًا في أحياء سكنية، حيث تم نبش 30 قبرًا في حي البركة بمنطقة الحاج يوسف، ونُقلت الرفات إلى مقابر البنداري المخصصة لعمليات الدفن الرسمية.
وتأتي هذه الخطوة ضمن المرحلة الأولى من خطة أوسع تهدف إلى معالجة آثار الحرب على النسيج العمراني والخدمي للمنطقة، وتشمل إزالة المدافن العشوائية، وتنظيف الساحات العامة، وتطهير الميادين من مخلفات الصراع والمتفجرات.
وبحسب التقديرات الرسمية، فإن عدد القبور المؤقتة المنتشرة في مناطق مختلفة من شرق النيل يقدّر بنحو 200، وتعتزم السلطات المضي قدمًا في استكمال عملية الإخلاء والنقل، مراعية الاعتبارات الشرعية والإنسانية في التعامل مع هذه الرفات.
العملية تُعد جزءًا من جهود أوسع لإعادة تأهيل الحياة المدنية، وتهيئة الأحياء المتضررة لاستقبال سكانها العائدين، بعد أن تحولت كثير من المناطق إلى ساحات قتال أو نقاط طوارئ خلال شهور الحرب الماضية.