Ultimate magazine theme for WordPress.

اول تصريح للبرهان ورؤيته لإعادة إعمار البلاد والعلاقات الخارجية

0

في مقابلة مكتوبة هي الأولى له منذ اندلاع الحرب في السودان، أدلى الفريق أول عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة، بتصريحات لصحيفة “إل سبانول” الإسبانية، وذلك على هامش مشاركته في المؤتمر الدولي الرابع لتمويل التنمية الذي نظمته الأمم المتحدة بمدينة إشبيلية. وتناول البرهان خلال حديثه قضايا الحرب، وإعادة الإعمار، والسيادة الوطنية، والموقف من التدخلات الخارجية، في ظل أزمة إنسانية خانقة يعيشها السودان.

 

أوضح البرهان أن السودان يواجه ما وصفه بـ”مؤامرة دولية كبيرة”، معتبرًا أن ما حدث في أبريل 2023 لم يكن سوى رد فعل من الدولة على محاولة انقلاب قادها محمد حمدان دقلو، واصفًا الحرب بأنها ضرورة لحماية وجود الدولة. وأعرب عن قناعته بأن التاريخ سيسجل هذا الصراع كلحظة فارقة أعادت السودان إلى طريق الأمن والاستقرار.

 

وأشار إلى أن الجيش، بمساندة من قوى المقاومة الشعبية والمواطنين، تمكن من استعادة السيطرة على الخرطوم، معلنًا بدء مرحلة انتقالية جديدة ستقودها حكومة وطنية برئاسة مدنية. كما شدد على التزام القوات المسلحة بالهدنات الإنسانية، خاصة في مدينة الفاشر، التي أثنى على صمود سكانها في وجه الحصار والدمار.

 

وفيما يخص دارفور، أكد أن الأولوية لحكومته هي بسط الأمن وتحقيق السلام وتهيئة الأجواء لعودة النازحين والشروع في عمليات الإعمار، داعيًا المجتمع الدولي للضغط على قوات الدعم السريع لفك الحصار عن الفاشر، مشددًا على أن الجيش قادر على حسم المعركة واستعادة السيطرة على كامل الإقليم.

 

وبشأن العقوبات الأميركية المفروضة عليه منذ يناير 2025، بسبب مزاعم بارتكاب انتهاكات، قال البرهان إنه لم يطّلع على القرار أصلاً، مؤكدًا عدم امتلاكه أي حسابات أو ممتلكات في الولايات المتحدة، ووصف العقوبات بأنها “جائرة وتفتقر للحيادية”، وربط توقيتها بتقدم الجيش ميدانيًا.

 

أما فيما يتعلق بموقفه من التدخلات الخارجية، خاصة الاتهامات الموجهة للإمارات بدعم قوات الدعم السريع، فقد رفض البرهان أي شكل من أشكال التدخل في الشأن السوداني، داعيًا إلى حوار سوداني داخلي خالص، ومتهمًا بعض القوى الإقليمية بالسعي لزعزعة استقرار السودان.

 

كما تطرق إلى الكارثة الإنسانية التي خلفتها الحرب، وأقر بتدهور الأوضاع ونزوح الملايين، لكنه أشار إلى أن الحكومة أنشأت آليات لحماية المدنيين وتعزيز التضامن الداخلي، منوهًا بدور السودانيين في الخارج في دعم بلادهم خلال هذه المرحلة الحرجة.

 

ووجّه رسالة طمأنة إلى أبناء الجاليات السودانية في المهجر، دعاهم فيها للثقة في ما وصفه بـ”القيادة الوطنية”، مؤكداً استمرار تواصل الحكومة معهم ونقل الحقائق بكل شفافية، ومشدداً على أن الجيش لم يكن ليصمد لولا مساندة الشعب تحت شعار “جيش واحد، شعب واحد”.

 

وفي رؤيته لسودان المستقبل، عبّر البرهان عن أمله في أن تتحول البلاد خلال العقد القادم إلى دولة مدنية مستقرة، موحدة، مزدهرة، ومؤثرة إقليمياً، تقودها حكومة كفاءات تعمل على ترسيخ الديمقراطية والتنمية.

 

واختتم حديثه بالتأكيد على أهمية العلاقات الثنائية مع إسبانيا، مثمنًا دعم مدريد للمبادرات الإنسانية في السودان، ومؤكدًا انفتاح بلاده على أي شراكات مستقبلية تعزز إعادة البناء والاستقرار.

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.