ترأس رئيس الوزراء الدكتور كامل إدريس اجتماعًا اقتصاديًا موسعًا بمدينة بورتسودان يوم الأربعاء، بمشاركة مسؤولي وزارة المالية وبنك السودان المركزي وخبراء اقتصاديين وممثلين للقطاع المصرفي، وذلك في محاولة عاجلة لمواجهة التدهور المستمر في قيمة الجنيه السوداني، وسط اتساع الفجوة بين السعر الرسمي وسعر السوق الموازي، وانعكاس ذلك سلبًا على حياة المواطنين ومعيشتهم اليومية.
ناقش الاجتماع جملة من المقترحات الرامية إلى وقف تراجع العملة المحلية، تضمنت تعزيز الرقابة على سوق النقد الأجنبي، وضبط حركة الأموال خارج النظام المصرفي، وتشجيع تحويلات السودانيين في الخارج عبر حوافز مدروسة، إضافة إلى إصلاحات هيكلية في القطاع المصرفي تهدف إلى استعادة الثقة وتحقيق استقرار طويل الأمد.
كما تم استعراض سبل دعم الصادرات من خلال إعادة تنظيم عمليات التصدير والاستيراد وتحفيز القطاعات الإنتاجية، خصوصًا في مجالي الزراعة والثروة الحيوانية، لتوفير مصادر دائمة للعملات الأجنبية وتقليل الاعتماد على السوق الموازي.
رئيس الوزراء شدد خلال الاجتماع على أن معالجة الأزمة النقدية أولوية لا تحتمل التأجيل، مؤكدًا أن الحكومة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام ما وصفه بـ”النزيف المفتوح للجنيه”، وأن التدخلات المقبلة ستعتمد على المتابعة اليومية للأسواق وتقييم فعالية الخطوات المتخذة.
وفي ختام الاجتماع، تم التوجيه بتشكيل لجنة فنية مشتركة من وزارة المالية والبنك المركزي لمتابعة تنفيذ التوصيات ورفع تقارير دورية حول نتائج الإجراءات المتبعة، مع التأكيد على ضرورة التحرك العاجل والمستمر لضمان تأثير فعلي على أرض الواقع.