Ultimate magazine theme for WordPress.

الدعم السريع يحتجز عشرات النساء بالفاشر

0

في تطور خطير يُسلّط الضوء مجددًا على انتهاكات جسيمة تُرتكب في خضم الصراع المسلح بشمال دارفور، كشفت مصادر ميدانية متطابقة عن قيام مليشيا الدعم السريع باحتجاز عشرات النساء في مواقع متفرقة بالأحياء الشرقية لمدينة الفاشر، في ظل ظروف غامضة وظروف أمنية مشددة.

 

ووفقًا لما وثقه “مرصد شمال دارفور لحقوق الإنسان”، فإن النساء يُحتجزن في أماكن غير مخصصة لذلك، من بينها مقر الإمدادات الطبية شرق جنوب الفاشر، إلى جانب معسكر جديد السيل في أقصى شرق المدينة. هذه المواقع، التي تحوّلت من منشآت مدنية إلى مراكز احتجاز قسري، باتت ترمز لواقع مأساوي تعيشه المدينة تحت سيطرة المليشيا.

 

المرصد أشار إلى أن ما توصل إليه حتى اللحظة يُثير القلق الشديد، خاصة بعد توثيقه لحالات زواج قسري تمت داخل هذه المعتقلات، إلى جانب تقارير عن حمل عدد من المحتجزات نتيجة انتهاكات جنسية ممنهجة. ومع غياب الأرقام الدقيقة بسبب الحصار الأمني والتعتيم الشامل، تتضاعف المخاوف حول حجم الانتهاكات المرتكبة.

 

وفي هذا السياق، وجّه المرصد نداءً عاجلًا للمجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية للتحرك الفوري، مطالبًا بالكشف عن مصير النساء المحتجزات وضمان سلامتهن الجسدية والنفسية، إلى جانب فتح تحقيق مستقل وشفاف لمحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم. كما شدد على ضرورة إطلاق سراح جميع النساء المحتجزات دون قيد أو شرط.

 

هذه الممارسات، التي تُعد انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني ولقيم حقوق الإنسان، تفتح الباب واسعًا أمام تساؤلات حول دور الصمت الدولي في تفاقم هذه المآسي، وضرورة التحرك العاجل قبل أن تتحول هذه الجرائم إلى وقائع تُطوى في ظلال النسيان.

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.