كشفت مصادر عسكرية مطلعة عن تصاعد التوتر داخل مليشيا الدعم السريع، عقب الهجوم الأخير الذي استهدف مدينة الفاشر، والذي مُنيت خلاله بخسائر فادحة على يد القوات المسلحة السودانية والقوة المشتركة والمقاومة الشعبية.
وبحسب المصادر، فإن قيادة الدعم السريع حمّلت عناصر من قوات الهادي إدريس والطاهر حجر مسؤولية الإخفاق الميداني، متهمة إياهم بالتراجع من خطوط المواجهة و”التعاون غير المعلن” مع الجيش السوداني. هذه الاتهامات تطورت سريعًا إلى عمليات تصفية ميدانية، حيث جرى قتل عدد من عناصر الحركتين المشاركتين في الهجوم.
وأشارت المصادر إلى أن المليشيا، التي تواجه ضغوطًا متزايدة على مختلف الجبهات، تحاول تبرير خسائرها الداخلية عبر توجيه أصابع الاتهام إلى حلفائها السابقين، ما يكشف عن تصدع كبير في التحالفات العسكرية التي شُكلت خلال الحرب.
الهجوم الأخير على الفاشر، والذي كان الأعنف منذ أشهر، شاركت فيه إلى جانب الدعم السريع مجموعات مسلحة تابعة لكل من الهادي إدريس والطاهر حجر، بالإضافة إلى قوات من الحركة الشعبية بقيادة عبد العزيز الحلو، وعناصر مرتزقة من عدة دول أفريقية وأمريكا اللاتينية.
وبحسب بيان صادر عن القوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح، فقد ضم الهجوم مقاتلين أجانب من جنسيات متعددة، بينهم أكثر من 80 عنصرًا من كولومبيا، بالإضافة إلى مجندين من جنوب السودان، تشاد، إثيوبيا، وكينيا، ما يثير تساؤلات حول طبيعة التعاقدات والدعم الخارجي الذي تتلقاه هذه القوات.