في زيارة ميدانية نادرة إلى مدينة بورتسودان، عبّر وزير التعليم العالي والبحث العلمي، بروفيسور أحمد مضوي موسى، عن إشادته العميقة بالدور الحيوي الذي قامت به الإدارة العامة لتقانة المعلومات والشبكات، في الحفاظ على الحد الأدنى من استقرار البنية التقنية التابعة للوزارة رغم ظروف الحرب القاسية.
الوزير وصف جهود الإدارة بأنها كانت بمثابة “خط دفاع تقني” ساعد على إبقاء مؤسسات التعليم العالي متصلة ببعضها وبالطلاب في ظل حالة الانهيار العام، مؤكدًا ضرورة توسيع الشراكات مع شركات الاتصالات، والعمل على تطوير منظومة حماية البيانات في جميع المؤسسات الجامعية والبحثية.
الاجتماع الذي عُقد في مقر الإدارة المؤقت ببورتسودان، بحضور وكيل الوزارة بروفيسور محمد حسن دهب وعدد من المهندسين، ناقش خطط الوزارة لإعادة تأهيل البنية التقنية التي تعرضت لأضرار جسيمة نتيجة الحرب.
وأوضح الوزير أن الوزارة بدأت فعليًا في تنفيذ مشاريع لإعادة البناء التقني، تتضمن إطلاق برامج تحول رقمي تسعى إلى تحسين كفاءة الأداء الجامعي والبحثي، وتسريع وتيرة استعادة الخدمات الإلكترونية الأساسية.
وخلال اللقاء، أثنى وكيل الوزارة على الإدارة العامة لتقانة المعلومات، مشيرًا إلى أنها كانت من أوائل الإدارات التي استأنفت نشاطها فور اندلاع الحرب، وأسهمت في إعادة تشغيل الأنظمة الضرورية لمتابعة العملية التعليمية عن بُعد، رغم التحديات الأمنية واللوجستية المعقدة.
وفي تقرير فني مفصل، استعرض المدير العام للإدارة، الدكتور بابكر حسين أحمد، حجم الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية نتيجة أعمال النهب والتخريب التي نفذتها قوات الدعم السريع.
وأوضح أن عددًا من الخدمات الإلكترونية توقف تمامًا في الأشهر الأولى للنزاع بسبب انقطاع التيار الكهربائي، وتعطُّل الاتصالات، ونزوح الكوادر الفنية.
التقرير أشار إلى أن فرق الإدارة بذلت جهودًا مكثفة لإعادة تشغيل الأنظمة الحيوية، بما في ذلك الشبكات الداخلية، وخوادم البيانات، ومنصات التعليم الإلكتروني، بالتوازي مع إطلاق عدد من المشاريع الجديدة التي تهدف إلى تمكين الوزارة من تحقيق تحول رقمي شامل ومستدام في المستقبل القريب.
في سياق متصل، قدم الدكتور بابكر حسين توصيات لتطوير العمل خلال المرحلة المقبلة، ركزت على توسيع الاعتماد على الحوسبة السحابية والضبابية، وتحديث آليات التعليم الإلكتروني، ورفع كفاءة الأمن السيبراني، بالإضافة إلى دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في إدارة البيانات والخدمات الجامعية، إلى جانب تحسين بيئة العمل وتوفير برامج تدريب متقدمة للكوادر التقنية لضمان جاهزيتهم لأي طارئ.