الخرطوم – أمواج نيوز – الخميس 21 أغسطس 2025 – شنّ رجل الأعمال السوداني البارز معاوية أبا يزيد هجوماً شديد اللهجة على القرارات الاقتصادية التي أصدرتها الحكومة في 20 أغسطس، واصفاً إياها بأنها “فاشلة وغير واقعية”، مؤكداً أنها لا تعكس طموحات رجال المال والأعمال ولا تلامس احتياجات المواطنين.
وقال أبا يزيد إنه كان من أوائل الداعمين لرئيس الوزراء الدكتور كامل، لكنه فوجئ بقرارات محدودة الرؤية، عكست ـ بحسب وصفه ـ عجز الحكومة عن إحداث تحول اقتصادي حقيقي. وأضاف أن برنامج “الأمل” الذي رُوّج له كخطة إنقاذ، لم يكن سوى “سراب” بعدما استبعد رجال الأعمال من صناعة القرار، وفشل في وضع استراتيجية لمكافحة التهريب.
وأوضح أن تهريب النحاس يتم علناً عبر مدينة عطبرة بعلم السلطات، لكن البلاغات تُسوّى بتسويات ضعيفة تفتقر إلى المستندات، مشيراً إلى تفشي النهب المسلح للنحاس والذهب في ظل غياب سيطرة الدولة على مناطق واسعة.
وانتقد أوضاع القطاع المصرفي قائلاً: “كيف نتحدث عن إصلاح اقتصادي بينما السودان محظور من التعامل بالدولار واليورو والإسترليني؟ هل يستطيع أي مواطن إرسال مصاريف لعائلته بالخارج اليوم؟”، لافتاً إلى أن القيود المفروضة عطّلت البريد الدولي والشحنات القادمة من آسيا بعد توقف الطيران المباشر بين الإمارات والسودان.
كما حمّل وزارة التجارة مسؤولية البيروقراطية وفشل التنسيق مع الجمارك وبنك السودان، مؤكداً أن ملف الذهب بات خارج السيطرة بسبب استمرار نهب المصانع والمتاجر وانتشار أسواق المنهوبات على مرأى السلطات.
وفي ختام حديثه، حذّر أبا يزيد من أن القرارات الأخيرة ستقود إلى موجة غلاء جديدة تشل الموانئ والمنافذ التجارية، داعياً إلى إلغائها فوراً قبل أن تدفع الاقتصاد السوداني إلى مستقبل “مظلم” إذا استمرت الحكومة على النهج نفسه.