شهدت الحدود الجنوبية لل السودان خلال الساعات الماضية تحركات عسكرية مفاجئة أثارت الكثير من الجدل، حيث توغلت قوة ضخمة تقدر بنحو خمسة آلاف جندي من قوات الدفاع الشعبية الأوغندية مدعومة بدبابات وآليات ثقيلة داخل الأراضي السودانية.
وأكد شهود عيان أن الدخول تم بشكل منظم وعلى نطاق واسع، في وقت يلتزم فيه كل من جوبا وكمبالا الصمت دون إصدار أي توضيح رسمي.
الانتشار غير المتوقع خلق حالة من القلق وسط السكان، خصوصاً في مدينة جوبا، الذين أبدوا مخاوفهم من أن يشكل ذلك مقدمة لتدخل أوسع في الأزمة السودانية المعقدة.
ويرى مراقبون أن هذا التحرك قد يكون مرتبطاً بترتيبات إقليمية غير معلنة، أو بمحاولة لتأمين الحدود وحماية مصالح استراتيجية في ظل الانفلات الأمني المستمر.
وتأتي هذه التطورات بعد زيارة مسؤول أمني إماراتي رفيع المستوى لكل من جوبا وكمبالا، وهو ما عزز الشكوك حول وجود دعم خارجي لتحالفات جديدة تستهدف إعادة تشكيل المشهد السياسي والعسكري في السودان بقيادة محمد حمدان دقلو وعبد العزيز الحلو.
في المقابل، حذر محللون من أن مثل هذه الخطوات قد تزيد من تعقيد الوضع القائم وتفتح الباب أمام تصعيد إقليمي، خاصة في ظل الغموض الذي يلف الموقف الرسمي وعدم صدور بيانات توضح دوافع أو أهداف هذه التحركات العسكرية.