جنوب السودان.. وردنا الأن
فيضانات عارمة تشرد آلاف السكان في جونقلي وتخلف أوضاعًا إنسانية كارثية
جوبا – 3 سبتمبر 2025م _ امواج نيوز
تسببت الفيضانات التي اجتاحت أجزاء واسعة من مقاطعة فيجي بولاية جونقلي بجنوب السودان منذ العاشر من أغسطس الماضي في تشريد ما لا يقل عن 18 ألف شخص، وسط أوضاع إنسانية متدهورة ونقص حاد في الغذاء والمأوى والخدمات الصحية.
وقال عدد من المتضررين في تصريحات لـ “امواج نيوز” إن حياتهم انقلبت رأسًا على عقب بعد أن جرفت مياه الفيضانات منازلهم ومزارعهم. وأكدت المواطنة أويل طون، من قرية مارينق، أن الفيضانات دمرت قريتهم بالكامل منذ منتصف أغسطس، تاركة الأسر بلا مأوى لأكثر من ثلاثة أسابيع. وأضافت أن منزلها لم يعد يحتمي إلا بسد ترابي صغير، مشيرة إلى أن الحياة اليومية أصبحت صعبة للغاية، في ظل غياب الطعام والخدمات الصحية والناموسيات.
وطالبت أويل المنظمات الإنسانية بالتدخل العاجل عبر توفير أكياس رمل ومولدات كهرباء لمساعدتهم في بناء سدود ترابية لضخ المياه ووقف تمدد الفيضانات.
من جانبه، أشار المواطن بول بور، وهو من المتضررين أيضًا، إلى أن الوضع يزداد سوءًا مع استمرار تدفق المياه، لافتًا إلى أنهم زرعوا الذرة في مطلع يوليو، غير أن الفيضانات باغتتهم قبل موسم الحصاد، مما أدخلهم في أزمة جوع خانقة.
أما منسق لجنة الإغاثة وإعادة التأهيل المحلية، مونقوك أبيل أروب، فقد أعرب عن قلقه من الكارثة الإنسانية التي تواجهها المقاطعة، مبينًا أن 18 ألف شخص نزحوا داخليًا، بينما لجأ آخرون إلى مقاطعة فانيكانق بولاية أعالي النيل. وأوضح أن مناطق خور واي، خور فلوس، وقنال، كانت من بين الأكثر تضررًا، مشيرًا إلى أن العديد من الأهالي نزحوا إلى منطقة أوبيل وعشاب النيل قرب مدينة ملكال.
وأكد أروب أن الاحتياجات العاجلة للمتضررين تتمثل في الغذاء والمأوى والدعم الصحي الطارئ، داعيًا إلى تحرك عاجل من المنظمات الإنسانية لتفادي تفاقم المأساة.
وتُضاف هذه الأزمة إلى سلسلة الكوارث الطبيعية التي تعصف بجنوب السودان في السنوات الأخيرة، مما يفاقم من هشاشة الوضع الإنساني، ويجعل آلاف الأسر في مواجهة مباشرة مع الجوع والفقر والتشرد.