نافع علي نافع يعود للساحة بلهجة حادة
نافع علي نافع يعود للساحة بلهجة حادة: لا مكان للتسوية والحسم العسكري هو الخيار
الخرطوم – امواج نيوز
عاد القيادي البارز في حزب المؤتمر الوطني المحلول، الدكتور نافع علي نافع، إلى واجهة المشهد السياسي من جديد، عبر ندوة إسفيرية أثارت جدلاً واسعاً على المنصات، حيث شن هجوماً لاذعاً على القوى المدنية، وفي مقدمتها رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، مؤكداً رفضه القاطع لأي مساعٍ للتسوية السياسية في ظل الحرب الحالية.
نافع دعا إلى تجاهل المطالبات بوقف القتال، معتبراً أن الحسم العسكري هو الطريق الوحيد لإنهاء ما وصفه بـ”التمرد”، معلناً دعمه الكامل للجيش السوداني باعتباره “صمام الأمان” وضامن وحدة البلاد، على حد قوله. كما رفض بشكل صارم أي دعوات للعودة إلى المسار المدني أو تشكيل حكومة انتقالية.
وفي تسجيل صوتي متداول، شدد نافع على أن الأولوية القصوى يجب أن تكون “تحرير البلاد من التمرد”، مؤكداً أن الإسلام هو الضامن الأوحد لبقاء السودان موحداً. خطاب نافع أعاد إلى الأذهان نبرته القديمة التي عُرف بها في مهاجمة المعارضة خلال سنوات حكم المؤتمر الوطني، الأمر الذي اعتبره متابعون محاولة لإعادة إنتاج خطاب الإقصاء في وقت يشهد السودان انقساماً سياسياً حاداً.
تصريحات نافع لاقت تفاعلاً واسعاً بين مؤيديه وخصومه على السواء؛ حيث يرى أنصاره أنها تجديد للثقة في الجيش السوداني وسط تصاعد التحديات، بينما اعتبرها منتقدوه محاولة يائسة لإحياء مشروع سياسي انتهى مع سقوط نظام البشير.
في ظل هذا الجدل، يبقى سؤال المستقبل مفتوحاً: هل يعكس ظهور نافع علي نافع من جديد استعداد المؤتمر الوطني – ولو بغير اسمه – للعودة إلى الساحة؟ أم أن تصريحاته ليست سوى محاولة للتموضع السياسي في ظل واقع عسكري متقلب؟