تشهد مدينة وادي حلفا في أقصى شمال السودان انفلاتاً أمنياً غير مسبوق، حيث سجلت خلال أسبوع واحد حالتي طعن بالسلاح الأبيض إلى جانب اعتداءات متكررة ارتبطت بوافدين إلى المنطقة. هذه الظواهر التي لم تعرفها المدينة من قبل أثارت موجة من القلق والخوف بين السكان، الذين يرون أن أمنهم واستقرارهم باتا في مهب الريح.
منصة حلفا اليوم” وجهت انتقادات حادة لما وصفته بصمت الأجهزة الأمنية وتقاعسها عن مواجهة هذه الحوادث، مؤكدة أن هذا الموقف الرسمي السلبي قد يدفع الأهالي إلى التفكير في حماية منطقتهم بأنفسهم حفاظاً على سلامتهم وصوناً لهوية مجتمعهم الذي تميّز تاريخياً بالسلم والهدوء.
وتشير المنصة إلى أن بعض الفئات الوافدة التي استقرت في وادي حلفا عقب ما وصفته بـ”الحرب اللعينة” جلبت معها سلوكيات دخيلة وجرائم غريبة على المجتمع النوبي، من طعن وسرقات ومظاهر عنف، وهي ممارسات لم تشهدها المدينة في تاريخها الحديث.
وادي حلفا، التي عُرفت عبر أجيال بأنها رمز للطمأنينة والاستقرار، باتت تواجه اليوم تحدياً خطيراً بسبب النزوح الواسع من مناطق المثلث الحدودي شمال السودان، الأمر الذي أدى إلى تغيّر ديمغرافي واضح داخل المدينة وأطرافها، وألقى بظلاله الثقيلة على النسيج الاجتماعي المسالم الذي لطالما عُرفت به المنطقة النوبية.