Ultimate magazine theme for WordPress.

قائد ميداني بالدعم السريع يطالب بانسحاب قواته من الفاشر

انشقاقات تلوح في الأفق.. قائد ميداني يطالب بانسحاب قواته من الفاشر ويتهم قيادة الدعم السريع بالتضحية بالمقاتلين

0

انشقاقات تلوح في الأفق.. قائد ميداني يطالب بانسحاب قواته من الفاشر ويتهم قيادة الدعم السريع بالتضحية بالمقاتلين

اسماعيل جبريل تيسو

الخرطوم – امواج نيوز

تفاقمت الأزمات الداخلية داخل ميليشيا الدعم السريع بعد ظهور تسجيل مصوَّر للقائد الميداني محمد زين السميح، دعا فيه قواته للانسحاب من المحاور الشمالية لمدينة الفاشر خلال 24 ساعة، مبرراً خطوته بعدم قدرة مقاتليه على الصمود أمام المدفعية الثقيلة التي يستخدمها الجيش السوداني والقوة المشتركة والمقاومة الشعبية.

 

 

السميح وجّه انتقادات حادة لقيادة الدعم السريع، متهماً إياها بدفع المقاتلين إلى “المحارق” في جبهات القتال، خاصة بعد الخسائر الكبيرة التي مُنيت بها الميليشيا في معركة بارا والتي سقط خلالها العشرات، بينهم القائد عبد الكريم محمد صوصة.

 

 

تمييز قبلي يعمّق الانقسامات
أزمة السميح سلطت الضوء على حالة التوتر القبلي المتفاقمة داخل الدعم السريع، إذ برز نفوذ قبيلة الرزيقات الماهرية على حساب قبائل أخرى مثل المسيرية، حيث اتُّهمت قيادة الميليشيا بتوفير الحماية والرعاية والتسليح لعناصر الماهرية، بينما يُدفع بالمقاتلين من القبائل الأخرى إلى الصفوف الأمامية دون دعم كافٍ، ما أثار موجة غضب وتذمر بين المقاتلين.

 

 

 

الفاشر.. مقبرة الهجمات الفاشلة
المحللون يرون أن تصريحات السميح تكشف عن حجم الانهاك الذي أصاب الميليشيا في محور الفاشر، حيث فشلت خلال الفترة الماضية في أكثر من 250 محاولة هجوم متكررة على المدينة، وتعرضت لخسائر متزايدة في الأرواح والعتاد، في ظل صمود الجيش والقوة المشتركة.

 

 

 

انهيار الانضباط العسكري
الخبير العسكري اللواء معاوية علي عوض الله أشار إلى أن الإشكالية تتجاوز خسائر الميدان لتصل إلى فقدان الانضباط العسكري بسبب غياب العدالة في توزيع الموارد والمهام. وأضاف أن إبقاء كتائب الماهرية بعيداً عن الخطوط الأمامية مقابل دفع المجموعات الأخرى إلى المواجهة المباشرة، يزيد من شعور الخيانة ويفتح الباب لانقسامات أوسع قد تنسف ما تبقى من تماسك الميليشيا.

 

 

مؤشرات النهاية تقترب
وبحسب مراقبين، فإن دعوة السميح لانسحاب قواته تمثل نقطة تحول خطيرة داخل الدعم السريع، إذ تكشف عن فجوة متنامية بين القيادة الميدانية والمركزية، وعن تراجع الثقة بشكل غير مسبوق. ومع استمرار الضغط العسكري للجيش وتفاقم الانقسامات القبلية، تبدو الميليشيا مهددة بموجة انسحابات قد تسرّع من نهايتها في دارفور.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.