استثمار ضخم يطرق أبواب بورتسودان ويفتح آفاقاً جديدة للاقتصاد السوداني
متابعات - أمواج نيوز
استثمار ضخم يطرق أبواب بورتسودان ويفتح آفاقاً جديدة للاقتصاد السوداني
متابعات – أمواج نيوز – كشفت وزارة الطاقة والنفط عن تلقيها عروضاً استثمارية ضخمة لإنشاء مصفاة بورتسودان الجديدة، من بينها عرض لمستثمر خليجي، إلى جانب شركتين روسيتين وشركة سودانية وطنية، في مشروع يُعد من أضخم المشاريع الاستراتيجية بشرق البلاد.
وقال وزير الطاقة والنفط المهندس المعتصم إبراهيم، في بيان رسمي، إن الوزارة عقدت اجتماعاً موسعاً مع مديرة المصفاة المهندسة هجوة الشيخ، جرى خلاله استعراض تفاصيل المشروع، بما في ذلك البنية التحتية المقترحة والقدرة الإنتاجية وحجم الاستثمارات المطلوبة.
وأوضح الوزير أن المستثمر الخليجي أبدى اهتماماً جاداً بالمشاركة، مؤكداً استعداده لزيارة موقع المشروع في بورتسودان خلال الفترة المقبلة لتقييمه ميدانياً تمهيداً لبدء التنفيذ، مشيراً إلى أن شركتين روسيتين أعربتا عن رغبتهما في الدخول في شراكات فنية وتمويلية، بينما أبدت شركة سودانية وطنية استعدادها لتقديم الدعم اللوجستي والفني.
مصفاة بورتسودان.. حجر الزاوية في أمن الطاقة السوداني
يُعتبر المشروع من أهم المبادرات الاقتصادية التي تراهن عليها الحكومة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من المشتقات النفطية، وتقليل الاعتماد على الاستيراد، خاصة بعد توقف عدد من المصافي القديمة نتيجة الحرب وتدهور البنية التحتية في مناطق الإنتاج السابقة.
ويقع موقع المصفاة الجديد في منطقة استراتيجية على البحر الأحمر، ما يمنح السودان ميزة تنافسية في عمليات التكرير والتصدير ويؤهله ليصبح مركزاً إقليمياً لتوزيع النفط الخام في إفريقيا.
دعم حكومي وشراكات دولية
وأكد الوزير المعتصم إبراهيم أن الحكومة تولي المشروع أولوية قصوى ضمن خطتها الاقتصادية لعام 2026، مشيراً إلى إعداد دراسات فنية واقتصادية متكاملة وطرحها على مستثمرين من الخليج وروسيا وآسيا لجذب رؤوس أموال أجنبية ضخمة تسهم في إنعاش الاقتصاد الوطني.
وقالت المهندسة هجوة الشيخ إن الشركتين الروسيتين قدمتا عروضاً فنية متطورة تشمل إدخال تقنيات حديثة لرفع كفاءة الإنتاج وتوفير خطوط تمويل تغطي ما بين 40 إلى 60% من تكلفة المشروع، فيما ستتولى الشركة السودانية مهام الدعم اللوجستي وتأمين الإمدادات والمعدات اللازمة.
انعكاسات اقتصادية واعدة
ويرى مراقبون أن المشروع يمثل نقطة تحول في مستقبل قطاع النفط السوداني، إذ سيسهم في تلبية الطلب المحلي على البنزين والديزل وغاز الطهي، فضلاً عن خلق آلاف فرص العمل في شرق البلاد.