عثمان مرغني يكتب :كمبالا تفتح أبوابها لوفد «تأسيس»… ماذا وراء المشهد؟
متابعات – أمواج نيوز – تناول الكاتب الصحفي عثمان ميرغني في مقاله زيارة وفد تحالف «تأسيس» إلى كمبالا، ولقاءه بالرئيس الأوغندي يوري موسيفيني، معتبرًا أن الخطوة تتجاوز الطابع البروتوكولي الذي تم الترويج له في البيانات الرسمية.
الوفد الذي ضم شخصيات بارزة من التحالف، حرص –بحسب المقال– على إبراز أن الزيارة جاءت بدعوة رسمية وللبحث في العلاقات المشتركة، مع التركيز إعلاميًا على مشاهد تعكس أجواء ودية. غير أن الكاتب يرى أن المشهد السياسي الإقليمي والدولي يجعل من الصعب التعامل مع الزيارة بوصفها لقاءً عابرًا أو ذا طابع ثنائي محدود.
وأشار المقال إلى أن التحرك يأتي في سياق محاولة إعادة طرح مشروع سياسي يواجه تحديات داخلية وخارجية، لافتًا إلى أن ردود الفعل داخل السودان، خاصة من بعض المنصات الإعلامية، ساهمت في منح الزيارة زخماً أكبر من حجمها المعلن.
ويرى الكاتب أن التحركات الخارجية لعدد من القوى السياسية السودانية تعكس وجود فراغ في إدارة ملف السياسة الخارجية، معتبرًا أن غياب استراتيجية واضحة يفتح المجال أمام مبادرات وتحركات موازية. كما أشار إلى أن تعدد مراكز اتخاذ القرار الدبلوماسي يضعف من فعالية الأداء الرسمي، في ظل هيمنة ما وصفه بالدبلوماسية الرئاسية على حساب العمل المؤسسي لوزارة الخارجية.
وختم المقال بالتأكيد على أن المطلوب ليس بيانات احتجاج، بل حضور فاعل ومتوازن في محيط السودان الإقليمي، بما يحفظ المصالح الوطنية ويعزز قنوات التواصل الرسمية، ويمنع أي فراغ قد تستفيد منه أطراف أخرى في المشهد السياسي المعقد.