تحرك بريطاني لإنقاذ القصر الجمهوري بالخرطوم
متابعات – أمواج نيوز – أبدت مؤسسة بريطانية متخصصة في شؤون التراث استعدادها للمساهمة في صيانة القصر الجمهوري القديم بالخرطوم، المعروف تاريخياً باسم قصر غردون باشا، إلى جانب إعادة تأهيل متحفه ومقتنياته وسياراته التاريخية التي تعرضت لأضرار كبيرة خلال الأحداث الأخيرة.
وجاء التحرك عقب زيارة ميدانية أجراها الصحفي البريطاني كريغ سيمبسون، مراسل الفنون في صحيفة ذا تلغراف، حيث وثّق في تقرير موسع حجم الأضرار التي طالت عدداً من المواقع الأثرية في العاصمة السودانية.
وأثار التقرير اهتمام فيليب ديفيز، الرئيس التنفيذي لمنتدى التراث في الكومنولث بلندن، الذي بادر بالتواصل مع مايكل مالينسون، رئيس جمعية حماية التراث الحي بالسودان، معرباً عن رغبة المنتدى في إقامة شراكة رسمية مع الجهات المختصة لتنفيذ أعمال الصيانة وإعادة التأهيل وفق معايير دولية.
وأكد ديفيز أن المبادرة لا تقتصر على الترميم فحسب، بل تشمل برامج تدريب للمهندسين والفنيين السودانيين العاملين في مجال الآثار، بما يضمن بناء قدرات محلية قادرة على إدارة وصيانة المواقع التاريخية مستقبلاً بصورة مستدامة.
ويأتي التمويل المقترح ضمن برنامج مهارات التراث التابع للكومنولث، الذي أُطلق بمناسبة اليوبيل البلاتيني للملكة إليزابيث الثانية، في خطوة تعكس اهتماماً متزايداً بحماية الإرث الثقافي السوداني وصون معالمه التاريخية.
وتعكس هذه المبادرة مؤشراً إيجابياً على تنامي الحراك الدولي الداعم للحفاظ على التراث في السودان، وفتح آفاق جديدة للتعاون في مجالات الترميم وبناء القدرات، بما يسهم في حماية الذاكرة الوطنية وإعادة الاعتبار للمعالم التاريخية المتضررة.