تفجّرت موجة غضب واسعة في ولاية كسلا عقب حادثة اختطاف الطالب محمد سيف، في واقعة أثارت جدلاً قانونياً وحقوقياً كبيراً، ودفع ذلك نقابة المحامين إلى التحرك العاجل بتشكيل لجنة قانونية لملاحقة تفاصيل القضية وفتح قنوات اتصال مباشرة مع الجهات العدلية.
وبحسب المعلومات المتداولة، فإن رجل أعمال وعدداً من الأفراد تورطوا في احتجاز الطالب داخل مقر يتبع للخلية الأمنية لمدة ثلاثة أيام، دون أي مسوغ قانوني، الأمر الذي اعتبره مراقبون سابقة خطيرة تمس هيبة القانون وتهدد الاستقرار المجتمعي.
نقابة المحامين لم تتأخر في الرد، إذ وصفت الحادثة بأنها انتهاك صارخ للقوانين، مؤكدة أن اختصاصات الخلية الأمنية تقتصر على مهام محددة ولا تمتد للتعامل مع البلاغات الجنائية أو احتجاز الأفراد. وحذّرت من أن مثل هذه التجاوزات تفتح الباب أمام الفوضى وتصفية الخلافات بطرق خارج الإطار القانوني.
ومن المنتظر أن تباشر اللجنة القانونية أعمالها رسمياً يوم الأحد، حيث ستسعى لاتخاذ خطوات حاسمة لوقف هذه الانتهاكات، ومحاسبة كل من يثبت تورطه، إلى جانب تعزيز الرقابة على أماكن الاحتجاز.
وأكدت النقابة تمسكها بمتابعة القضية حتى نهايتها، مشددة على ضرورة صون الحقوق الدستورية وترسيخ سيادة القانون، بما يعيد ثقة المواطنين في مؤسسات العدالة ويمنع تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلاً.