كشفت مصادر مطلعة أن الاستخبارات العسكرية التابعة للجيش السوداني وضعت ضوابط صارمة للتعامل مع طلبات الاستسلام والانضمام التي يتقدم بها قادة ميدانيون وعناصر من القوات المتمردة، مؤكدة أن هذا الملف لا يزال قيد الدراسة الدقيقة نظراً لتعقيداته الأمنية والميدانية.
وبحسب ما نقلته منصة “شاهد عيان”، فإن عملية التقييم تعتمد على جملة من المعايير، من بينها حجم القوة العسكرية، ونوعية التسليح، إضافة إلى الثقل الميداني للقائد وتأثيره في مناطق العمليات.
وأوضحت المصادر أن الأجهزة المختصة تجري بالفعل اتصالات مع عدد من القادة، مع دراسة كل حالة بشكل منفصل وفق هذه الضوابط، مشيرة إلى أن بعض القيادات أبدت استعداداً للتعاون ولم تواجه بإجراءات تصعيدية، في حين تم التعامل بحسم مع من رفضوا الانخراط في هذه المسارات، استناداً إلى تقديرات أمنية دقيقة.
وفي سياق متصل، أفادت المصادر بأن القائد الميداني النور القُبّة قام، قبيل استسلامه، بسحب قوة عسكرية تُقدّر بنحو 250 عربة قتالية من ولاية غرب كردفان، معظم عناصرها من أبناء المحاميد، وذلك عقب الهجوم الذي تعرضت له منطقة دامرة مستريحة وما صاحبه من عمليات نهب.
واعتبرت المصادر أن استسلام النور القُبّة شكّل ضربة مؤثرة للقوات المتمردة، انعكست في ردود الفعل الإعلامية المصاحبة، رغم محاولات التقليل من أهمية هذا التطور عبر تداول صور لبعض عناصره في مناطق متفرقة داخل البلاد.