عثمان ميرغني يكتب :توقفوا عن مطاردة الدولار
متابعات – أمواج نيوز – سلّط الكاتب الصحفي عثمان ميرغني الضوء على حالة القلق المتزايدة التي يعيشها السودانيون مع كل ارتفاع جديد في سعر الدولار، مشيراً إلى أن العملة الأمريكية أصبحت محوراً رئيسياً في الأحاديث اليومية، حتى باتت تتقدم على الاهتمام بالقضايا الحياتية الأخرى.
ويرى ميرغني أن التركيز المفرط على تحركات الدولار والجدل المستمر حول أرقامه يسهم في زيادة التوتر داخل الأسواق، لافتاً إلى أن الضجيج الإعلامي والتصريحات المتكررة حول سعر الصرف لا تعالج جذور الأزمة الاقتصادية بقدر ما تكرّس حالة القلق والترقب.
وأوضح أن الاقتصاد السوداني يواجه تحديات أعمق من مجرد تغيرات سعر الدولار، مؤكداً أن النشاط الاقتصادي الحقيقي والإنتاج المحلي والأسواق الفاعلة هي العناصر القادرة على إحداث فرق حقيقي في مسار الاقتصاد.
وأشار إلى أن الأرقام المتداولة بشأن سعر الصرف لا تعكس دائماً واقعاً اقتصادياً متكاملاً، بل تتأثر في كثير من الأحيان بالمضاربات والتوقعات وحركة الوسطاء داخل السوق، وهو ما يجعلها بعيدة عن المؤشرات الاقتصادية الفعلية.
وأكد أن معالجة الأزمة الاقتصادية تتطلب توجيه الجهود نحو دعم الإنتاج وخفض تكاليف التشغيل وتوسيع فرص التصدير، بدلاً من الانشغال اليومي بتقلبات أسعار العملات.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن استقرار الاقتصاد لن يتحقق عبر متابعة سعر الدولار فقط، وإنما من خلال بناء قاعدة إنتاجية قوية تعزز النمو وتدعم استقرار الأسواق على المدى الطويل.
