في تطور لافت للمشهد العسكري المتصاعد غرب السودان، كشفت مصادر ميدانية عن إصابة عبد الرحيم دقلو، القائد الثاني في قوات الدعم السريع، إثر ضربة دقيقة نفذتها طائرة مسيرة تابعة للجيش السوداني فوق مدينة نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور.
الجيش السوداني، الذي كثف مؤخراً اعتماده على المسيرات الهجومية التركية الصنع من طراز بيرقدار، لجأ إلى هذا النوع من الضربات بعد أن عطلت قوات الدعم السريع عدداً من الطائرات الحربية عبر نشر منظومات دفاع جوي متطورة في عدة مدن دارفورية خاضعة لسيطرتها، ما دفع الجيش لتغيير تكتيكاته نحو استخدام المسيرات بعيدة المدى.
في المقابل، أعلنت قوات الدعم السريع يوم الخميس الماضي عن إسقاط طائرة مسيرة من طراز أكانجي تابعة للجيش، أثناء تحليقها في سماء مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور، متهمة إياها بتنفيذ عمليات قصف طالت مناطق مأهولة بالسكان، شملت زمزم، الكومة، ومليط، فضلاً عن منشآت مدنية بينها مدارس ومستشفيات ومعسكرات للنازحين.
سياسياً، وفي خطوة بدت لافتة في ظل تصاعد العمليات، ظهر القائد العام لقوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو “حميدتي”، وهو يتلقى التوصيات الختامية لورشة نظمها إعلاميون محسوبون على الدعم السريع في مدينة نيالا. وأكد رئيس المجلس الاستشاري للورشة، د. حذيفة أبو نوبة، أن حميدتي أثنى على الورشة ودورها في ترسيخ خطاب إعلامي “منضبط” يخدم أهداف المرحلة، مشدداً في الوقت نفسه على ضرورة الالتزام بتوجيهات تمنع “التصوير العشوائي” أثناء المعارك لما له من تداعيات سلبية على سير العمليات، وفق تعبيره.
بين الاستهداف الدقيق والإعلام الموجه، يبدو أن دارفور تحولت إلى ساحة معركة مفتوحة تتجاوز حدود السلاح لتطال الكلمة والصورة.