شهدت منطقة العجمي في مصر واقعة احتيال مؤلمة طالت مئات السودانيين، بعد أن وقعوا ضحية عملية نصب نفذها أحد أبناء جلدتهم، أوهمهم بتنظيم رحلات عودة طوعية إلى السودان مقابل رسوم رمزية.
ووفقًا لمصادر مطلعة، جمع المحتال مبلغ 400 جنيه مصري من كل شخص مقابل تذكرة سفر برية، مدعيًا أن الرحلات تتم ضمن برنامج العودة الطوعية المعتمد، قبل أن يوزّع تذاكر مزيفة لحوالي 12 حافلة ثم يختفي عن الأنظار ويغلق هاتفه، تاركًا خلفه مئات الأسر في العراء.
الضحايا، الذين كانوا قد أخلوا مساكنهم استعدادًا للعودة، وجدوا أنفسهم في مواجهة واقع قاسٍ بلا مأوى أو بديل، بعدما تبخر أمل العودة، واضطر بعضهم للمبيت في الشوارع برفقة الأطفال وكبار السن في ظروف إنسانية صعبة.
الحادثة أثارت موجة غضب واسعة وسط الجالية السودانية في مصر، حيث اعتبرها البعض جريمة مزدوجة، تمس كرامة الإنسان وتستغل حاجته، لا سيما في ظل ما وصفوه بـ”غياب الرقابة” على أنشطة العودة المنظمة.
وناشد نشطاء وفاعلون مجتمعيون السلطات السودانية والمصرية بضرورة فتح تحقيق عاجل، والقبض على الجاني، إضافة إلى توفير دعم فوري للمتضررين الذين تُركوا بلا مأوى ولا وسيلة للرجوع.
تأتي هذه الواقعة في وقت يشهد فيه معبر أبو سمبل ازدحامًا شديدًا نتيجة تزايد عدد السودانيين العائدين إلى البلاد بعد تحسن نسبي في الأوضاع الأمنية، ما زاد من تعقيد المشهد الإنساني وتضاعف الحاجة لتدخل رسمي سريع.