في مشهد عكس إرادة الصمود وسط الخراب، دشّنت وزارة الصحة بولاية الخرطوم عودة العمليات الجراحية بمستشفى الوالدين للعيون في أم درمان، بعد أشهر من توقفه جراء تحويله إلى ثكنات عسكرية خلال الحرب.
المستشفى، الذي أعيد تأهيله بدعم من وزارة الصحة وإدارة الطب العلاجي، شهد يومه الأول تحت إشراف د. صفوت البدري والكوادر الطبية والإدارية، حيث انطلقت الخدمات بثلاث عيادات تخصصية وعيادتي كشف نظر. وتم إجراء عشر عمليات جراحية شملت سبع عمليات لإزالة المياه البيضاء عبر تقنية الليزر، وثلاث عمليات أخرى لإزالة خيط جراحي.
د. أحمد البشير، مدير الإدارة العامة للطب العلاجي، وصف عودة المستشفى بأنها “نموذج مشرف للخدمة الصحية”، مؤكداً أن الإنجاز يبرهن على عزيمة الكوادر السودانية في مواجهة التحديات.
أما د. صفوت البدري، فأكد أن الأيام القادمة ستشهد توسعاً أكبر يشمل عمليات المحجر، وجراحات مجرى الدمع، بالإضافة إلى جراحات الشبكية والحول، بما يعزز من مكانة المستشفى كمركز تخصصي يخدم الخرطوم والولايات الأخرى.
عودة مستشفى الوالدين للعيون ليست مجرد حدث طبي، بل رسالة أمل بأن الخدمات الصحية في السودان قادرة على النهوض مجدداً رغم جراح الحرب.