في حادثة مأساوية هزّت أحياء بحري، لقي الشاب كاظم مصرعه إثر سقوطه داخل بئر بمنزله صباح اليوم، بعد أن انهار عليه أثناء محاولته النزول لجلب المياه.
ووفقاً لشهود عيان، وقعت الحادثة عند نحو الساعة العاشرة صباحاً، حين انقطع الحبل الذي كان يستند عليه، لينهار البئر فجأة وتنهال عليه كميات كبيرة من الرمال والتراب، مما أدى إلى احتجازه في عمق البئر.
وسارعت فرق الدفاع المدني السوداني إلى موقع الحادث، وشرعت في عمليات إنقاذ معقّدة وسط ظروف بالغة الخطورة، حيث قُدّر تراكم الرمال داخل البئر بنحو مترين، قبل أن يتعرض لانهيار جديد أثناء الحفر، ما زاد من صعوبة المهمة.
وحاولت فرق الإنقاذ تثبيت جدران البئر باستخدام براميل للحد من الانهيارات المتكررة، وفي إحدى المحاولات ظهر جزء من جسد الشاب، وتم إرسال حبل إليه وتمكن من التمسك به، إلا أن البئر انهار مجدداً أثناء سحبه، ليضيع الأمل مرة أخرى.
وقبيل أذان الإفطار، ظهرت قدما كاظم داخل البئر بينما كان رأسه إلى الأسفل، في مشهد مؤلم، حيث رجّح المنقذون أنه انقلب داخل البئر، مؤكدين أن سحبه في تلك الوضعية قد يعرّضه لإصابات قاتلة قبل إخراجه بالكامل.
ومع تواصل المحاولات حتى ساعات متأخرة من الليل، تصاعدت المخاطر على فرق الإنقاذ، لتُعلن في نهاية المطاف وفاة الشاب، ويتحوّل البئر إلى مثواه الأخير، حيث تم تشميعه بحضور الشرطة وبموافقة أسرته حفاظاً على سلامة الجميع، على أن يتم ردمه لاحقاً.
ووصف جيران الفقيد كاظم بأنه شاب هادئ خلوق، عُرف بصوته العذب في تلاوة القرآن، وكان يوقظ الحي بآياته، قبل أن يرحل في حادثة مأساوية تركت حزناً عميقاً في نفوس الجميع.