أكد الفريق أول بحري مهندس إبراهيم جابر، عضو مجلس السيادة الانتقالي، أن المؤسسة العسكرية تمضي بثبات نحو حسم المعركة في إقليم دارفور، مؤكدًا أن القيادة العليا تتابع تطورات العمليات الميدانية لحظة بلحظة، في إطار خطة استراتيجية تهدف إلى بسط هيبة الدولة وإنهاء تمرد مليشيا الدعم السريع.
وفي تصريح مقتضب عقب اجتماع أمني رفيع المستوى، شدد جابر على أن التحركات العسكرية الأخيرة نحو دارفور، والتي شملت تعزيزات ضخمة في محاور الفاشر والكومة والضعين، تعكس تصميم القيادة السودانية على تحقيق السلام بالقوة، بعد أن وصلت جهود التسويات السياسية إلى طريق مسدود.
وقال إن ما يحدث الآن على الأرض هو ترجمة فعلية لإرادة الدولة في استعادة السيطرة الكاملة على الإقليم، وإنهاء فصول الانفلات والجرائم التي ظلت ترتكبها المليشيا بحق المواطنين العزّل، مؤكدًا أن الحسم العسكري لا يعني تغييب السلام، بل هو بوابته الحقيقية في ظل رفض المتمردين للحلول السلمية.
وأشار جابر إلى أن المجلس السيادي يضع العمليات الجارية في دارفور على رأس أولوياته، مع التزام كامل بتوفير الدعم اللوجستي والتعبوي لقوات الجيش، والقوة المشتركة، ووحدات المقاومة الشعبية التي تخوض معارك شرسة على عدة جبهات.
وجاءت تصريحاته عقب مناقشات أمنية تناولت التقدم العسكري في دارفور والتنسيق الاستخباري لتعقب فلول المليشيا وقطع طرق إمدادها، وسط مؤشرات على تفكك في صفوف الدعم السريع وانشقاقات متزايدة في بعض مناطق الإقليم.
ويرى مراقبون أن تصريحات جابر تعكس تحولًا في استراتيجية الدولة من الدفاع إلى الهجوم، وتؤكد تصعيدًا سياسيًا وعسكريًا في مواجهة خطر يُوصف بأنه وجودي، وسط تحذيرات من استمرار الفوضى وتداعياتها على وحدة البلاد.
ويُعتبر الفريق إبراهيم جابر من أبرز القيادات ذات الثقل داخل المنظومة الأمنية، إذ لعب دورًا محوريًا خلال المرحلة الانتقالية في إدارة ملفات الانتشار العسكري وتأمين المرافق الحيوية، ما يمنحه وزنًا كبيرًا في توجيه دفة العمليات الحالية.