في تطور خطير يعكس تصاعد التهديدات الإلكترونية في المنطقة، أعلنت السلطات التشادية، يوم الجمعة، عن تعرض قطاع الاتصالات لهجوم سيبراني واسع، هو الثالث من نوعه خلال فترة وجيزة، ما أدى إلى اختراق أنظمة رقمية وسحب كميات غير معلومة من البيانات الحساسة، في وقت لا تزال فيه الجهة المنفذة مجهولة.
وبحسب بيان صادر عن هيئة تنظيم الاتصالات التشادية، فإن الهجوم استهدف البنية الرقمية لعدد من شركات الاتصالات والإنترنت، وتسبب في توقف جزئي لبعض الخدمات التقنية، وسط مخاوف من وصول القراصنة إلى بيانات حساسة تتعلق بالمستخدمين ومؤسسات حكومية سيادية.
الفرق الفنية المختصة باشرت تحقيقًا فوريًا لتتبع مصدر الاختراق، دون استبعاد فرضية تورط جهات أجنبية أو شبكات قرصنة دولية منظمة تسعى للحصول على معلومات استخباراتية أو ممارسة ابتزاز رقمي ضد الدولة أو شركاتها.
وتأتي هذه الحادثة في سياق سلسلة هجمات إلكترونية سابقة، سبق أن أعلنت عنها الحكومة، ما يسلط الضوء على هشاشة البنية التحتية الرقمية في البلاد، في ظل تصاعد الصراعات الإلكترونية وتكثف المنافسة الإقليمية على النفوذ المعلوماتي.
وحذر خبراء في الأمن السيبراني من أن تكرار مثل هذه الاختراقات دون ردع فعّال يعكس ثغرات خطيرة في نظام الحماية الرقمي لتشاد، ويؤكد ضرورة الاستثمار في تطوير منظومات الدفاع السيبراني، خاصة مع تزايد الاعتماد على البيانات في القطاعات الحيوية.
وتواجه تشاد، التي تقع في قلب منطقة مضطربة، تحديات متداخلة أمنية وجيوسياسية، ما يجعلها هدفًا محتملاً لهجمات إلكترونية تحمل أبعادًا استخباراتية تتجاوز الأهداف التقنية البحتة