Ultimate magazine theme for WordPress.

بعد الأعلان عن مقـ..تل كولومبيون بالسودان.. الحكومة الكولولمبية تتحرك لاستعادة الجثث

0

بعد الأعلان عن مقتل كولومبيون بالسودان.. الحكومة الكولولمبية تتحرك لاستعادة الجثث

 

في تطور خطير يزيد من تعقيد المشهد السوداني، أعلنت مصادر رسمية في الخرطوم عن تدمير طائرة إماراتية قيل إنها كانت تقلّ مرتزقة كولومبيين وأسلحة لصالح قوات الدعم السريع، أثناء محاولتها الهبوط في مطار نيالا بولاية جنوب دارفور، ما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 40 شخصًا كانوا على متنها.

 

الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو علّق على الحادث عبر منصة “إكس”، معبرًا عن قلقه حيال مصير مواطنيه قائلاً: “نسعى لمعرفة عدد الكولومبيين الذين قضوا في الغارة، وسنرى إن كنا قادرين على استعادة جثثهم”.

 

الحادث الذي لم يُعلّق عليه بعد لا الجيش السوداني بقيادة عبد الفتاح البرهان، ولا قوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو، فجّر عاصفة من التساؤلات حول طبيعة التدخلات الإقليمية والدولية في الصراع المحتدم منذ أبريل 2023.

 

وبحسب ما أعلنه تلفزيون السودان الرسمي، فإن الطائرة التي أُسقطت كانت قد انطلقت من إحدى القواعد الجوية في منطقة الخليج، وكانت تحمل شحنات من الأسلحة والمعدات العسكرية. وتُتهم الإمارات، بشكل متكرر، بأنها الممول الرئيس لتلك الإمدادات، رغم نفي أبوظبي لهذه الاتهامات، التي أكدتها تقارير عدة صادرة عن خبراء أمميين ومنظمات دولية.

 

اللافت أن الوجود الكولومبي في دارفور لم يعد محض إشاعة؛ فقد وثقت تقارير أممية وميدانية هذا الحضور منذ أواخر عام 2024، وازدادت حدته مؤخرًا، مع رصد القوات المشتركة – وهي تحالف مسلح موالٍ للجيش – لوجود أكثر من 80 مرتزقًا كولومبيًا يقاتلون إلى جانب الدعم السريع في مدينة الفاشر، آخر معاقل الجيش في دارفور.

 

وأكدت القوات المشتركة أن عدداً من هؤلاء المقاتلين لقوا حتفهم خلال عمليات قصف جوي وهجمات بالطائرات المسيّرة، في إطار المعارك الدائرة مؤخرًا في الفاشر.

 

وفي السياق ذاته، أعلنت وزارة الخارجية السودانية امتلاكها أدلة دامغة تثبت تورّط مقاتلين من خمس جنسيات أجنبية، من بينهم كولومبيون، في القتال إلى جانب قوات الدعم السريع.

 

هذا التطور يفتح الباب على مصراعيه أمام تساؤلات دولية حرجة بشأن تدفق المرتزقة إلى السودان، ويثير مخاوف من تحوّل الإقليم إلى ساحة صراع بالوكالة بين قوى إقليمية ودولية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.