Ultimate magazine theme for WordPress.

لغز حكومة تأسيس.. الكشف عن الحاكم الفعلي ومصير حميدتي

الرئيس الفعلي لتحالف "تأسيس"

0

الرئيس الفعلي لتحالف “تأسيس”

بقلم: سوار

متابعات _ امواج نيوز _ في المشهد السوداني الراهن، لم يعد خافياً على المراقبين أن عبد العزيز آدم أبكر هارون “الحلو” أصبح الرجل الأقوى داخل ما يسمى بتحالف “تأسيس“، لدرجة أنه يُعتبر الرئيس الفعلي للحكومة التي نشأت من هذا التحالف، فيما تراجع دور محمد حمدان دقلو “حميدتي” ليصبح مجرد واجهة رمزية تستخدمها بعض الأطراف لحشد المقاتلين والقبائل.

 

 

 

لماذا الحلو؟

الإجابة على هذا السؤال ترتبط بعدة عوامل متشابكة. أولها أن حميدتي بات “كرتاً محروقاً” بعد ارتكابه جرائم جسيمة في حق المدنيين خلال الحرب، مما جعل تسويقه إقليمياً ودولياً أمراً في غاية الصعوبة. في المقابل، يتمتع الحلو بتاريخ طويل من العمل المسلح يمتد لأكثر من أربعين عاماً، جعله على صلة مباشرة بقيادات أفريقية، وأجهزة مخابرات إقليمية ودولية، ومنظمات مختلفة.

 

 

إلى جانب ذلك، فإن خلفيته الأكاديمية حيث تخرج في كلية الاقتصاد بجامعة الخرطوم، تمنحه وزناً إضافياً في مواجهة حميدتي الذي يفتقر إلى أي تأهيل علمي. كما أن انتماءه الإثني لقبائل غير عربية في دارفور، وتحديداً قبيلة المساليت، يمنحه بعداً رمزياً في ظل الانتهاكات التي تعرضت لها هذه المكونات على يد مليشيات الدعم السريع.

 

 

 

شبكة العلاقات

 

الحلو لا يتحرك منفرداً، بل يمتلك شبكة من العلاقات الإقليمية والدولية. فعلاقته القديمة بعبد الله حمدوك منذ أيام الجامعة، وصلاته الوثيقة بسلفاكير ميارديت رئيس جنوب السودان، وكذلك بالرئيس الأوغندي يوري موسيفيني، كلها عوامل تدعم موقعه. كما أن ارتباطاته الاقتصادية والسياسية مع أبوظبي، خاصة في ما يتعلق بذهب كاودا واتفاقيات التعاون منذ 2020، عززت من نفوذه. ولا يقف الأمر عند هذا الحد، إذ تشير المعطيات إلى تنسيق متقدم مع عبد الواحد محمد نور، في محاولة لضمه إلى تحالف “تأسيس”.

 

 

 

كذلك يظل الحلو على صلة وثيقة بالحزب الشيوعي السوداني عبر شخصيات قيادية مثل الدكتور محمد يوسف المصطفى، الذي عُيّن عضواً في المجلس الرئاسي للتحالف، وهو ما يعكس عمق هذه الروابط.

 

 

 

الخلاصة

كل هذه المؤشرات تجعل من الحلو الرئيس الفعلي لتحالف “تأسيس”، فيما يبقى حميدتي مجرد أداة رمزية لتعبئة القبائل وحشد المقاتلين. أما قبائل كردفان، وعلى رأسها المسيرية والحوازمة، فهي من دفعت الثمن الأكبر، بخسارة عشرات الآلاف من شبابها في حرب لم تجلب لها سوى المزيد من المعاناة.

 

✍️ سوار
31 أغسطس 2025

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.