في تصاعد لافت لمخاوف الانفلات الأمني، خرج العشرات من سكان حي المطار بمدينة عطبرة، الثلاثاء، في وقفة احتجاجية للمطالبة بتشديد القبضة الأمنية، على خلفية تزايد نشاط عصابات الدراجات النارية المعروفة محلياً بـ“تسعة طويلة”.
وأكد مشاركون أن جرائم النهب السريع، خاصة سرقة الهواتف والحقائب، تحولت إلى مشهد يومي داخل الحي والأسواق المجاورة، ما خلق حالة من القلق العام، دفعت حتى النساء والفتيات إلى الانخراط في الاحتجاج تعبيراً عن رفضهن لتدهور الوضع الأمني.
وأشار الأهالي إلى أن الحملات الشرطية، رغم تكرارها، تظل محدودة الأثر، إذ تعاود هذه العصابات نشاطها بعد فترات قصيرة، مطالبين بانتشار أمني دائم وإجراءات أكثر حزماً لردع الجناة.
ورفع المحتجون لافتات تندد بتفاقم الظاهرة، داعين السلطات إلى تدخل عاجل يضع حداً للاعتداءات المتكررة التي تستهدف المارة في وضح النهار.
وبحسب إفادات سكان، فإن جرائم “تسعة طويلة” لم تعد حوادث معزولة، بل أصبحت جزءاً من تفاصيل الحياة اليومية في عطبرة، الأمر الذي دفع العديد من الأسر إلى تقييد حركة أطفالها ومنعهم من الخروج إلى الشوارع.
وفي وقت لم تصدر فيه شرطة ولاية نهر النيل تعليقاً رسمياً على الاحتجاج، كانت وزارة الداخلية قد أعلنت سابقاً عن تنفيذ حملات لمكافحة الجريمة، أسفرت عن توقيف عدد من المشتبه بهم خلال الأسابيع الماضية.