Ultimate magazine theme for WordPress.

من هو الفريق الهادئ صاحب القبضة الصارمة ؟ سيرة وزير الداخلية الجديد

0

في خطوة تعبّر عن توجه الحكومة الجديدة نحو الاعتماد على الكفاءات الأمنية ذات الخبرة الواسعة، وقع الاختيار على الفريق بابكر سمرة مصطفى علي لتولي حقيبة الداخلية، ليعود الرجل من أبواب التقاعد إلى واجهة الأحداث، متقلدًا واحدة من أكثر الوزارات حساسية وتعقيدًا في السودان.

 

ينتمي الفريق سمرة إلى جيل الضباط المخضرمين، وُلد في مدينة جبيت في الأول من يناير 1957، وتلقى تعليمه الأساسي في مدارس جبيت وسنكات وبورتسودان، قبل أن ينضم إلى كلية الشرطة، حيث تخرج في أبريل 1980 برتبة ملازم، ليبدأ رحلة طويلة في أروقة العمل الأمني، تميزت بالانضباط والتدرج السلس حتى أعلى المراتب.

 

لم يكن مساره المهني مقتصرًا على الجوانب الميدانية فحسب، بل عززه بتكوين أكاديمي متخصص، حيث نال درجة البكالوريوس في القانون من جامعة الرباط الوطني، ما فتح له الباب أمام مناصب إدارية وتشريعية داخل منظومة الشرطة، وجعل منه مرجعًا في قضايا الأمن والقانون.

 

امتدت خدمته إلى ولايات البحر الأحمر ودارفور وشمال السودان، متنقلاً بين وحدات بالغة الأهمية مثل شرطة الموانئ، والأمن الداخلي، والشرطة الأمنية، إلى جانب فترة في إدارة الجوازات والهجرة. وقد تقلّد لاحقًا مناصب قيادية بارزة برئاسة الشرطة، منها:

 

مدير الإدارة العامة للمباحث والتحقيقات الجنائية

 

مدير الإدارة العامة للتفتيش

 

رئيس هيئة الشؤون الإدارية والتخطيط، وهو آخر منصب شغله قبل خروجه إلى التقاعد

 

 

وإلى جانب خبرته المحلية، حمل الرجل حقيبته الأمنية إلى محافل دولية، وشارك في برامج تأهيلية بدول مثل مصر، الجزائر، إيطاليا، السعودية، وجنوب إفريقيا، فضلاً عن عضويته في منظمة الإنتربول لمدة ثلاث سنوات، وهي تجارب أكسبته بعدًا دوليًا قلّما توفر لنظرائه.

 

وقد مُنح خلال مسيرته عدداً من الأوسمة الرسمية، منها وسام الصمود، ووسام الإنجاز، ووسام الخدمة الطويلة الممتازة، تقديرًا لعطائه الممتد وإنجازاته اللافتة.

 

يأتي تعيينه في وقت تمر فيه البلاد بتعقيدات أمنية وتحديات سياسية، تتطلب شخصية بخلفية ميدانية وصلابة مؤسسية قادرة على إدارة ملف الداخلية بكفاءة وحكمة، خاصة في ظل حالة الاستقطاب والتجاذب بين القوى المدنية والموقعة على اتفاق جوبا، ما يجعل من الفريق بابكر سمرة رقماً مهمًا في المعادلة الأمنية والسياسية الراهنة.

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.