في رد مباشر على تصريحات القيادي السابق بالمؤتمر الوطني، أحمد هارون، شددت القوات المسلحة السودانية على أنها لن تسمح لأي جهة سياسية، بما في ذلك التيارات الإسلامية، بالتأثير على قراراتها أو توجيه مسارها الوطني.
وقال مسؤول عسكري رفيع في تصريح لوكالة “رويترز” إن الجيش السوداني يرفض بشكل قاطع أي محاولات لاختراق مؤسساته من قبل القوى السياسية، مؤكدًا أن المؤسسة العسكرية ستظل مستقلة، بعيدة عن الاصطفافات الحزبية، وأنها لن تتحول إلى أداة لتحقيق أجندات سياسية.
جاء هذا التصريح بعد أن عبّر هارون، في مقابلة صحفية، عن تطلعات حزبه للعودة إلى الحكم من بوابة الجيش والانتخابات بعد نهاية الحرب، وهو ما اعتبرته القوات المسلحة محاولة مرفوضة لتسييس دور الجيش في مرحلة حرجة من تاريخ البلاد.
وأضاف المصدر العسكري أن بعض الأطراف قد تحاول استغلال الفوضى التي خلفتها الحرب لإعادة إنتاج نفوذها السياسي، لكن الجيش – حسب تعبيره – “لن يكون منصة عودة لأحد”، مؤكدًا أن مهامه ستظل مرتبطة بالحفاظ على وحدة الوطن وحماية مصالح الشعب بعيدًا عن الحسابات الحزبية.