وصف المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة السودانية، العميد الركن نبيل عبد الله، إعلان ما سُمّي بـ”حكومة تأسيس” بأنه مجرد محاولة تضليل حتى لشركاء قادة الدعم السريع في مشروعهم، مشيرًا إلى أن هذا التحرك لا يمثل سوى غطاء سياسي لتمرير طموحات شخصية ومطامع عرقية لا تمت للوطن بأي انتماء حقيقي.
وقال العميد نبيل في تصريح حاد اللهجة، إن ما وصفها بـ”حكومة الميليشيا” لا تعدو كونها واجهة زائفة لمشروع أسرة دقلو الساعي للاستيلاء على السلطة عبر تحالفات مشبوهة، وبتوظيف نفوذ السلاح في خدمة أجندات إقليمية، أكبر من قدرتهم على الفهم أو الاستيعاب، حسب تعبيره.
وأضاف أن قادة الدعم السريع “لم تكن لهم صلة حقيقية بالسودان كوطن، وإنما ارتبطوا به من خلال أطماع النهب والتمكين”، محذرًا من محاولاتهم استخدام أي ورقة، بما في ذلك تشكيل حكومة موازية، لتكريس وجودهم العسكري والسياسي.
ويأتي تصريح الجيش عقب إعلان فصائل من “تحالف السوداني التأسيسي – تأسيس” أمس عن تشكيل ما أسموه “حكومة السلام”، خلال مؤتمر صحفي عُقد في مدينة نيالا. وتضمنت التشكيلة تعيين محمد حمدان دقلو (حميدتي) رئيسًا للحكومة، وعبد العزيز الحلو نائبًا له، ومحمد حسن التعايشي في منصب رئيس الوزراء، إلى جانب تسمية أعضاء مجلس رئاسي وحكام أقاليم.
الخطوة أثارت ردود فعل واسعة، واعتبرها مراقبون تصعيدًا سياسيًا قد يزيد من تعقيد مشهد الحرب المستمرة منذ أبريل 2023، ويعمق من الانقسام بين القوى المتصارعة في البلاد.