في تصعيد غير مسبوق على الساحة السياسية السودانية، طالب القيادي البارز والنائب البرلماني السابق عن شرق السودان، مبارك النور عبد الله، بنزع الجنسية السودانية من محمد حمدان دقلو (حميدتي) ونائبه عبدالعزيز الحلو، عقب إعلان تحالف “تأسيس” عن تشكيل حكومة انتقالية جديدة برئاسة الأول.
وخصّ النور بدعوته كلاً من رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان ورئيس الوزراء الدكتور كامل إدريس، داعيًا لاتخاذ خطوات “حاسمة” ضد من وصفهم بـ”الخارجين عن الصف الوطني”، متهماً إياهم بالتورط في جرائم وانتهاكات ضد المدنيين، ومعتبراً سحب الجنسية بمثابة “عقوبة رمزية واجبة” لمن خان الوطن، وفق تعبيره.
وفي تصريحاته، جدّد النور دعمه الكامل للجيش السوداني، مشيدًا بما وصفه بالتحام الشعب مع قواته النظامية في مواجهة ما اعتبرها “مليشيات خارجة على القانون”، في إشارة مباشرة لقوات الدعم السريع وتشكيلات مسلحة أخرى ضمن “تحالف تأسيس”.
ويأتي هذا التصعيد تزامنًا مع إعلان “تحالف السودان التأسيسي” عن تشكيل حكومة انتقالية من مدينة نيالا، تضم في عضويتها قوات الدعم السريع وعدداً من الحركات المسلحة والشخصيات السياسية، في خطوة وُصفت بأنها محاولة موازية لإعادة تشكيل المشهد الانتقالي في البلاد بعيدًا عن مؤسسات الحكم القائمة.
وضمّ التشكيل الجديد مجلساً رئاسياً يترأسه حميدتي، ونائبه عبدالعزيز الحلو، إلى جانب رئيس وزراء هو محمد حسن التعايشي، مع تعيين حكام للأقاليم السبعة، بينهم: الدكتور الهادي إدريس لإقليم دارفور، جقود مكوار للجنوب، فارس النور للخرطوم، مبروك مبارك سليم للشرق، جوزيف تكه للفونج، صالح عيسى للوسط، والبروفيسور أبو القاسم الرشيد للشمال.
كما ضم المجلس شخصيات سياسية متنوعة من مختلف التيارات، من بينها الطاهر حجر، محمد يوسف أحمد المصطفى، ومحمد حامد النويري، في مسعى واضح لتوسيع المشاركة السياسية ضمن مشروع تأسيس الذي يثير جدلاً واسعًا في الأوساط الوطنية والدولية.
وبينما يرى البعض هذه الخطوة محاولة جريئة لإعادة توزيع مراكز القوى، يراها آخرون تهديداً صريحًا لوحدة الدولة السودانية.