شمال دارفور.. تقرير سكاي نيوز يكشف فظائع تحت حصار الدعم السريع
شمال دارفور.. تقرير سكاي نيوز يكشف فظائع التعذيب والاغتصاب والتجويع تحت حصار الدعم السريع
امواج نيوز _ كشفت قناة سكاي نيوز عبر تحقيق موسع أعدته الصحفية يسرى الباقر، عن مشاهد مروعة لمعاناة المدنيين في شمال دارفور، وهي منطقة مغلقة أمام الإعلام منذ أكثر من عامين بسبب الحرب.
التحقيق أوضح أن مليشيا الدعم السريع (الجنجويد) تفرض حصاراً خانقاً على مئات الآلاف من المدنيين، مانعة دخول المساعدات الإنسانية، ما دفع السكان لمواجهة شبح المجاعة وسط قصف يومي مستمر.
ونقل التقرير شهادات صادمة عن التعذيب والاغتصاب والابتزاز بالفدية. ففي إحدى المخيمات، تحدثت شابة عشرينية تُدعى زهرة عن تهديدات بالقتل والاغتصاب إذا لم تُدفع الأموال، بينما أكدت امرأة مسنّة أنها شاهدت مقتل اثنين من أبنائها واغتصاب ابنتيها أمام عينيها قبل أن تختفيا هرباً من العار.
كما سلط التحقيق الضوء على انهيار النظام الصحي في المنطقة، حيث يعمل مستشفى وحيد بموارد شحيحة. أحد الأطباء صرّح: “لا يمكننا علاج أي مريض من دون مال.. نحن بحاجة إلى دعم عاجل، سواء عبر الدواء أو التمويل.”
وفي مشهد مؤلم، ظهرت أم تُدعى نظيفة تحمل طفلها الرضيع مصطفى الذي فقد بصره نتيجة الظروف القاسية أثناء النزوح. بينما انهارت الدكتورة عفاف إسحاق، مديرة أحد المخيمات، وهي تؤكد أن الدعم السريع يستهدف قبائل الزغاوة والمساليت والفور بالقتل والاغتصاب على أساس عرقي.
التحقيق أشار كذلك إلى أن الحصار اشتد بعد أن أقامت المليشيا ساتراً ترابياً ضخماً حول الفاشر والمخيمات المحيطة، تم رصده من الفضاء بواسطة مختبر البحوث الإنسانية بجامعة ييل.
ولم يغفل التقرير عن البعد الخارجي للصراع، حيث وجّه العديد من النازحين أصابع الاتهام إلى الإمارات بوصفها الممول الرئيسي للمليشيا عبر السلاح والدعم اللوجستي، في ظل صمت دولي مريب رغم أن واشنطن صنّفت في يناير 2025 جرائم الدعم السريع كـ”إبادة جماعية”.
ويؤكد التحقيق أن نحو مليون إنسان في شمال دارفور يواجهون خطر المجاعة والانقراض البطيء إذا استمر هذا الحصار الوحشي وسط غياب أي تدخل دولي فعّال.